الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿والذين جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾ الآية : قال جمهور العلماء : أراد مَنْ يجيء من التابعين وغيرهم إلى يوم القيامة، وقال الفرَّاءُ : أراد الفرقة الثالثة من الصحابة، وهي مَنْ آمن في آخر مُدَّةِ النبي ﷺ.
وقوله :﴿يَقُولُونَ﴾ : حال فيها الفائدة، والمعنى : والذين جاؤوا قائلين كذا، وروت أُمُّ الدرداء، وأبو الدرداء عن النبي ﷺ أَنَّهُ كان يقول :«دَعْوَةُ المُسْلِمِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مَوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ قَالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بِهِ : آمِينَ، وَلَكَ مِثْلُهُ » رواه مسلم، انتهى، قال ( ع ) : ولهذه الآية قال مالك وغيره : إِنَّه مَنْ كان له في أحدٍ من الصحابة رأيُ سوءٍ أو بغض، فلا حَظَّ له في فَيْءِ المسلمين، وقال عبد اللَّه بن يزيد : قال الحسن : أدركت ثلاثمائةٍ مِنْ أصحاب النبي ﷺ منهم سبعون بَدْرِيًّا كُلُّهم يحدثني أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال :«مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ » فالجماعة أَلاَّ تَسُبّوا الصحابة، ولا تماروا في دينِ اللَّه، ولا تُكَفِّرُوا أَحداً من أَهْلِ التوحيد بذنب، قال عبد اللَّه : فَلَقِيتُ أبا أمامة وأبا الدرداء وواثلةَ وأَنَساً، فكلُّهم يحدثني عن النبي ﷺ بمثل حديث الحسن، والغِلُّ : الحقد والاعتقاد الرديء.
وقوله :﴿يَقُولُونَ﴾ : حال فيها الفائدة، والمعنى : والذين جاؤوا قائلين كذا، وروت أُمُّ الدرداء، وأبو الدرداء عن النبي ﷺ أَنَّهُ كان يقول :«دَعْوَةُ المُسْلِمِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مَوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ قَالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بِهِ : آمِينَ، وَلَكَ مِثْلُهُ » رواه مسلم، انتهى، قال ( ع ) : ولهذه الآية قال مالك وغيره : إِنَّه مَنْ كان له في أحدٍ من الصحابة رأيُ سوءٍ أو بغض، فلا حَظَّ له في فَيْءِ المسلمين، وقال عبد اللَّه بن يزيد : قال الحسن : أدركت ثلاثمائةٍ مِنْ أصحاب النبي ﷺ منهم سبعون بَدْرِيًّا كُلُّهم يحدثني أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال :«مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ » فالجماعة أَلاَّ تَسُبّوا الصحابة، ولا تماروا في دينِ اللَّه، ولا تُكَفِّرُوا أَحداً من أَهْلِ التوحيد بذنب، قال عبد اللَّه : فَلَقِيتُ أبا أمامة وأبا الدرداء وواثلةَ وأَنَساً، فكلُّهم يحدثني عن النبي ﷺ بمثل حديث الحسن، والغِلُّ : الحقد والاعتقاد الرديء.