التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿والذين جاءوا من بعدهم﴾ هذا معطوف على المهاجرين والأنصار المذكورين قبل فالمعنى : أن الفيء للمهاجرين والأنصار ولهؤلاء الذين جاءوا من بعدهم ويعني بهم الفرقة الثالثة من الصحابة وهم من عدا المهاجرين والأنصار كالذين أسلموا يوم فتح مكة وقيل : يعني من جاء بعد الصحابة وهم التابعون ومن تبعهم إلى يوم القيامة وعلى هذا حملها مالك فقال : إن من قال في أحد من الصحابة قول سوء فلاحظ له في الغنيمة والفيء، لأن الله وصف الذين جاؤوا بعد الصحابة بأنهم يقولون :﴿ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾، فمن قال ضد ذلك فقد خرج عن الذين وصفهم الله.