التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ألم تر إلى الذين نافقوا﴾ الآية : نزلت في عبد الله بن أبي بن سلول وقوم من المنافقين بعثوا إلى بني النضير، وقالوا لهم : اثبتوا في حصونكم فإنا معكم كيف ما تقلبت حالكم.
﴿ولا نطيع فيكم أحدا أبدا﴾ أي : لا نسمع فيكم قول قائل ولا نطيع من يأمرنا بخذلانكم ثم كذبهم الله في هذه المواعيد التي وعدوا بها، فإن قيل : كيف قال لئن نصروهم ليولن الأدبار بعد قوله لا ينصرونهم ؟ فالجواب : أن المعنى على الفرض والتقدير أي : لو فرضنا أن ينصروهم لولوا الأدبار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى