جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿لَئِنْ أُخْرِجُواْ لاَ يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُواْ لاَ يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نّصَرُوهُمْ لَيُوَلّنّ الأدْبَارَ ثُمّ لاَ يُنصَرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : لئن أُخرج بنو النضير من ديارهم، فأَجْلوا عنها لا يخرج معهم المنافقون الذين وعدوهم الخروج من ديارهم، ولئن قاتلهم محمد ﷺ لا ينصرهم المنافقون الذين وعدوهم النصر، ولئن نصر المنافقون بني النضير ليولّنّ الأدبار منهزمين عن محمد ﷺ وأصحابه هاربين منهم، قد خذلوهم ﴿ثُمّ لا يُنْصَرُونَ﴾يقول : ثم لا ينصر الله بني النضير على محمد ﷺ، وأصحابه بل يخذلهم.
يقول تعالى ذكره : لئن أُخرج بنو النضير من ديارهم، فأَجْلوا عنها لا يخرج معهم المنافقون الذين وعدوهم الخروج من ديارهم، ولئن قاتلهم محمد ﷺ لا ينصرهم المنافقون الذين وعدوهم النصر، ولئن نصر المنافقون بني النضير ليولّنّ الأدبار منهزمين عن محمد ﷺ وأصحابه هاربين منهم، قد خذلوهم ﴿ثُمّ لا يُنْصَرُونَ﴾يقول : ثم لا ينصر الله بني النضير على محمد ﷺ، وأصحابه بل يخذلهم.