اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كَمَثَلِ الذين مِن قَبْلِهِمْ﴾.
خبر مبتدأ مضمر، أي : مثلهم مثل هؤلاء.
و«قريباً » فيه وجهان(١) :
أحدهما : أنه منصوب بالتشبيه المتقدم، أي : يشبهونهم في زمن قريب سيقع لا يتأخر، ثم بين ذلك بقوله :﴿ذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾.
والثاني : أنه منصوب ب «ذاقوا » أي : ذاقوا في زمن قريب.
أي : ذاقوه في زمن قريب سيقع ولم يتأخّر.
وانتصابه في وجهيه على ظرف الزَّمان.
يعني مثل هؤلاء اليهود كمثل الذين من قبلهم.
قال ابن عباس : يعني به بني قينقاع أمكن الله منهم قبل بني النضير(٢).
وقال قتادة : يعني بني النضير أمكن الله منهم قبل قريظة، وكان بينهما سنتان(٣).
وقال مجاهد رضي الله عنه : يعني كفَّار قريش يوم بدر، وكان ذلك قبل غزوة بني النضير قاله مجاهد(٤).
وكانت غزوة بدر قبل غزوة بني النضير بستة أشهر، فلذلك قال :«قَرِيباً »(٥).
وقيل : هو عامٌّ في كل من انتقم منه على كفره قبل بني النضير من نوح إلى محمد ﷺ.
«وَبَالَ أمرهم » أي : جزاء كفرهم. ومن قال : هم بنو قريظة جعل «وبَالَ أمْرِهِمْ » نزولهم على حكم سعد بن معاذ، فحكم فيهم بقتل المقاتلة وسبي [ الذرية ](٦). وهو قول الضحاك. ومن قال : المراد بنو النضير، قال :«وبَالَ أمْرِهِمْ » الجلاء والنفي، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الآخرة.
خبر مبتدأ مضمر، أي : مثلهم مثل هؤلاء.
و«قريباً » فيه وجهان(١) :
أحدهما : أنه منصوب بالتشبيه المتقدم، أي : يشبهونهم في زمن قريب سيقع لا يتأخر، ثم بين ذلك بقوله :﴿ذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾.
والثاني : أنه منصوب ب «ذاقوا » أي : ذاقوا في زمن قريب.
أي : ذاقوه في زمن قريب سيقع ولم يتأخّر.
وانتصابه في وجهيه على ظرف الزَّمان.
فصل في معنى الآية :
يعني مثل هؤلاء اليهود كمثل الذين من قبلهم.
قال ابن عباس : يعني به بني قينقاع أمكن الله منهم قبل بني النضير(٢).
وقال قتادة : يعني بني النضير أمكن الله منهم قبل قريظة، وكان بينهما سنتان(٣).
وقال مجاهد رضي الله عنه : يعني كفَّار قريش يوم بدر، وكان ذلك قبل غزوة بني النضير قاله مجاهد(٤).
وكانت غزوة بدر قبل غزوة بني النضير بستة أشهر، فلذلك قال :«قَرِيباً »(٥).
وقيل : هو عامٌّ في كل من انتقم منه على كفره قبل بني النضير من نوح إلى محمد ﷺ.
«وَبَالَ أمرهم » أي : جزاء كفرهم. ومن قال : هم بنو قريظة جعل «وبَالَ أمْرِهِمْ » نزولهم على حكم سعد بن معاذ، فحكم فيهم بقتل المقاتلة وسبي [ الذرية ](٦). وهو قول الضحاك. ومن قال : المراد بنو النضير، قال :«وبَالَ أمْرِهِمْ » الجلاء والنفي، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الآخرة.
١ ينظر: الدر المصون ٦/٢٩٨..
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٤٦)، من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس..
٣ ذكره البغوي في "تفسيره" (٤/٣٢٢)..
٤ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٤٦)، عن مجاهد..
٥ ينظر: القرطبي ١٨/٢٥..
٦ في أ: الذراري..
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٤٦)، من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس..
٣ ذكره البغوي في "تفسيره" (٤/٣٢٢)..
٤ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٤٦)، عن مجاهد..
٥ ينظر: القرطبي ١٨/٢٥..
٦ في أ: الذراري..