البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿كمثل﴾ : خبر مبتدأ محذوف، أي مثلهم، أي بني النضير ﴿كمثل الذين من قبلهم قريباً﴾ : وهم بنو قينقاع، أجلاهم الرسول ﷺ من المدينة قبل بني النضير فكانوا مثلاً لهم، قاله ابن عباس ؛ أو أهل بدر الكفار، فإنه عليه الصلاة والسلام قتلهم، فهم مثلهم في أن غلبوا وقهروا.
وقيل : الضمير في ﴿من قبلهم﴾ للمنافقين، و ﴿الذين من قبلهم﴾ : منافقو الأمم الماضية، غلبوا ودلوا على وجه الدهر، فهؤلاء مثلهم.
ويبعد هذا التأويل لفظة ﴿قريباً﴾ أن جعلته متعلقاً بما قبله، وقريباً ظرف زمان وإن جعلته معمولاً لذاقوا، أي ذاقوا وبال أمرهم قريباً من عصيانهم، أي لم تتأخر عقوبتهم في الدنيا، كما لم تتأخر عقوبة هؤلاء.
﴿ولهم عذاب أليم﴾ في الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى