زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
ثم ضرب لليهود مثلا، فقال تعالى :﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيباً﴾ وفيه ثلاثة أقوال :
أحدها : بنو قينقاع، وكانوا وادعوا رسول الله، ثم غدروا، فحصروهم، ثم نزلوا، على حكمه أن له أموالهم، ولهم النساء والذرية. فالمعنى : مثل بني النضير فيما فعل بهم كبني قينقاع فيما فعل بهم.
والثاني : أنهم كفار قريش يوم بدر، قاله مجاهد. والمعنى : مثل هؤلاء اليهود كمثل المشركين الذين كانوا من قبلهم قريبا، وذلك لقرب غزاة بني النضير من غزاة بدر.
والثالث : أنهم بنو قريظة، فالمعنى : مثل بني النضير كبني قريظة ﴿ذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ بأن قتلت مقاتلتهم، وسبيت ذراريهم، وهؤلاء أُجلوا عن ديارهم، فذاقوا وبال أمرهم ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى