لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قوله جل ذكره :﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾.
أي مَثَلُ هؤلاء النافقين مع النضير - في وَعْدِهم بعضهم لبعض بالتناصر ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانٍ﴾.
وكذلك أربابُ الفترة وأصحاب الزَّلَّة وأصحاب الدعاوى. . هؤلاء كلُّهم في درجة واحدة في هذا الباب - وإن كان بينهم تفاوت - لا تنفع صُحْبَتُهم في الله ؛ قال تعالى :
﴿الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧] وكلُّ أحدٍ - اليومَ - يألَفُ شَكْلُه ؛ فصاحبُ الدعوى إلى صاحب الدعوى، وصاحبُ المعنى إلى صاحب المعنى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى