التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي النار خَالِدِينَ فِيهَا..﴾ من تمام المثل الذى ضربه الله - تعالى - للمنافقين واليهود..
أى : فكان عاقبة ذلك الشيطان وذلك الإنسان، أنهما فى النار، حالة كونهما خالدين فيها خلودا أبديا، وكذلك حال المنافقين واليهود..
﴿وَذَلِكَ﴾ الخلود فى النار ﴿جَزَآءُ الظالمين﴾ الذين تجاوزوا حدود الله - تعالى - وحاربوا أولياءه - سبحانه -.
والمراد بالشيطان والإنسان جنسهما، وقد ذكر بعضهم هنا قصصا تدل على أن المراد بالإنسان شخص معين، وقد أضربنا عنها صفحا لضعفها..
وبذلك ترى أن هذه الآيات الكريمة قد ذمت المنافقين واليهود ذما شنيعا، وأضعفت من شأنهم، وساقت لهم من الأمثلة ما يجعل المؤمنين يستخفون بهم، ويجاهدونهم بغلظة وشدة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى