فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولتنظر نفس ما قدّمت لغد...﴾ [الحشر: ١٨] أي ليوم القيامة، وفائدة تنكير النفس، بيان أن الأنفس الناظرة في معادها قليلة جدا، كأنه قيل : ولتنظر نفس واحدة في ذلك، وأين تلك النفس ! ! وفائدة تنكير " الغد " تعظيمه، وإبهام أمره، كأنه قيل : لا تعرف النفس كنه عظمته وهوله، فالتنكير فيه للتعظيم، وفي النّفس للتقليل.
فإن قلتَ : الغدُ اليومُ الذي يعقب ليلتك، فكيف أُطلق على يوم القيامة ؟
قلتُ : الغد له معنيان : ما ذكرتم، ومطلق الزمان والمستقبل، كما أن للأمس معنيين مقابلين لما ذكرنا، وقيل : إنما أطلق الغد على يوم القيامة تقريبا له، لقوله تعالى :﴿وما أمر الساعة إلا كلمح البصر﴾ [النحل: ٧٧] فكأنه لقربه أشبه اليوم الذي يعقب ليلتك.
فإن قلتَ : الغدُ اليومُ الذي يعقب ليلتك، فكيف أُطلق على يوم القيامة ؟
قلتُ : الغد له معنيان : ما ذكرتم، ومطلق الزمان والمستقبل، كما أن للأمس معنيين مقابلين لما ذكرنا، وقيل : إنما أطلق الغد على يوم القيامة تقريبا له، لقوله تعالى :﴿وما أمر الساعة إلا كلمح البصر﴾ [النحل: ٧٧] فكأنه لقربه أشبه اليوم الذي يعقب ليلتك.