فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
ثم رجع سبحانه إلى خطاب المؤمنين بالموعظة الحسنة فقال :﴿يأيها الذين ءامَنُواْ اتقوا الله﴾ أي اتقوا عقابه بفعل ما أمركم به وترك ما نهاكم عنه ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ أي لتنظر أيّ شيء قدّمت من الأعمال ليوم القيامة، والعرب تكني عن المستقبل بالغد، وقيل : ذكر الغد تنبيهاً على قرب الساعة ﴿واتقوا الله﴾ كرّر الأمر بالتقوى للتأكيد ﴿إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ لا تخفى عليه من ذلك خافية، فهو مجازيكم بأعمالكم إن خيراً فخير، وإن شرّاً فشرّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى