الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
كرر الأمر بالتقوى تأكيداً : واتقوا الله في أداء الواجبات ؛ لأنه قرن بما هو عمل، واتقوا الله في ترك المعاصي لأنه قرن بما يجري مجرى الوعيد. والغد : يوم القيامة، سماه باليوم الذي يلي يومك تقريباً له وعن الحسن : لم يزل يقربه حتى جعله كالغد. ونحوه قوله تعالى :﴿كَأَن لَّمْ تَغْنَ بالأمس﴾ [يونس: ٢٤] يريد : تقريب الزمان الماضي. وقيل : عبر عن الآخرة بالغد كأن الدنيا والآخرة نهاران : يوم وغد.
فإن قلت : ما معنى تنكير النفس والغد ؟ قلت : أما تنكير النفس فاستقلال للأنفس النواظر فيما قدمْنَ للآخرة، كأنه قال فلتنظر نفس واحدة في ذلك. وأما تنكير الغد فلتعظيمه وإبهام أمره، كأنه قيل : لغد لا يعرف كنهه لعظمه. وعن مالك بن دينار : مكتوب على باب الجنة : وجدنا ما عملنا، ربحنا ما قدّمنا. خسرنا ما خلفنا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى