المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
هذه آية وعظ وتذكير وتقريب للآخرة، وتحذير ممن لا تخفى عليه خافية.
وقرأ جمهور الناس :«ولْتنظرْ » بسكون اللام وجزم الراء على الأمر، وقرا يحيى بن الحارث وأبو حيوة وفرقة كذلك بالأمر إلا أنها كسرت اللام على أصل لام الأمر، وقرأ الحسن بن أبي الحسن فيما روي عنه :«ولتنظرَ » بنصب الراء على لام كي كأنه قال وأمرنا بالتقوى لتنظروا، كأنه قال :﴿اتقوا الله﴾ ولتكن تقواكم «لتنظرَ »، وقوله تعالى :﴿لغد﴾ يريد يوم القيامة، قال قتادة : قرب الله القيامة حتى جعلها غداً، وذلك أنها آتية لا محالة وكل آت قريب، ويحتمل أن يريد بقوله ﴿لغد﴾ : ليوم الموت، لأنه لكل إنسان كغده ومعنى الآية : ما قدمت من الأعمال، فإذا نظرها الإنسان تزيد من الصالحات، وكف عن السيئات، وقال مجاهد وابن زيد : الأمس : الدنيا، وغد : الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى