النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله﴾ روى معن أو عون ابن مسعود أن رجلاً أتاه فقال : اعهد لي، فقال : إذا سمعت الله يقول :﴿يأيها الذين ءامنوا﴾ فارعها سمعك فإنه خير تؤمر به أو شر تنهى عنه.
وفي هذه التقوى وجهان :
أحدهما : اجتناب المنافقين.
الثاني : هو اتقاء الشبهات.
﴿ولتنظر نفس ما قدمت لغد﴾ قال ابن زيد : ما قدمت من خير أو شر.
﴿لغد﴾ يعني يوم القيامة والأمس : الدنيا. قال قتادة : إن ربكم قدم الساعة حتى جعلها لغد.
﴿واتقوا الله﴾ في هذه التقوى وجهان :
أحدهما : أنها تأكيد للأولى.
والثاني : أن المقصود بها مختلف وفيه وجهان :
أحدهما : أن الأولى التوبة مما مضى من الذنوب، والثانية اتقاء المعاصي في المستقبل.
الثاني : أن الأولى فيما تقدم لغد، الثانية فيما يكون منكم.
﴿إن الله خبير بما تعملون﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أن الله خبير بعملكم.
الثاني : خبير بكم عليم بما يكون منكم، وهو معنى قول سعيد بن جبير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى