الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿خَاشِعاً﴾ : حالٌ ؛ لأن الرؤيةَ بَصَرية. وقرأ طلحة ﴿مُصَّدِّعاً﴾ بإدغام التاء في الصاد.
وأبو ذر وأبو السَّمَّال ﴿القَدُّوس﴾ بفتح القاف. وقرأ العامَّةُ " المُؤْمِنُ " بكسر الميم اسمَ فاعل مِنْ آمَن بمعنى أَمَّن. وأبو جعفر محمد بن الحسين وقيل ابن القعقاع : بفتحها. فقال الزمخشري :" بمعنى المُؤْمَنِ به على حَذْفِ حرف الجر، كما تقول في قومَ موسى مِنْ قولِه ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ﴾ [الأعراف: ١٥٥] المختارون ". وقال أبو حاتم :" لا يجوزُ ذلك، أي : هذه القراءة ؛ لأنه لو كان كذلك لكان " المؤمَنُ به " وكان جارَّاً، لكن المؤمَنَ المطلقَ بلا حرفِ جر/ يكون مَنْ كان خائفاً فأُمِّنَ " فقد رَدَّ ما قاله الزمخشريُّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى