الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون﴾.
قال ابن كثير : إذا كانت الجبال الصم تسمع كلام الله وفهمته، لخشعت وتصدعت من خشيته، فكيف بكم وقد سمعتم وفهمتم ؟ وقد قال تعالى﴿ولو أن قرآن سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى﴾ الآية. وقد تقدم معنى ذلك : أي لكان هذا القرآن. وقال تعالى :﴿وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله﴾.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة :﴿وتلك الأمثال نضربها للناس﴾ يقول تعالى ذكره : وهذه الأشياء نشبهها للناس، وذلك تعريفه جل ثناؤه إياهم أن الجبال أشد تعظيما لحقه منهم مع قساوتها وصلابتها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى