زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ﴾ أخبر الله بهذا عن تعظيم شأن القرآن، وأنه لو جعل في جبل -على قساوته وصلابته- تمييزا، كما جعل في بني آدم، ثم أنزل عليه القرآن، لتشقق من خشية الله، وخوفا أن لا يؤدي حق الله في تعظيم القرآن. و " الخاشع " : المتطأطئ الخاضع، و " المتصدع " : المتشقق. وهذا توبيخ لمن لا يحترم القرآن، ولا يؤثر في قلبه مع الفهم والعقل، ويدلك على هذا المثل قوله تعالى :﴿وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ﴾.