إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿لَوْ أَنزَلْنَا هذا القرآن﴾ العظيمَ الشأنِ المنطويَ على فنونِ القوارعِ ﴿على جَبَلٍ﴾ من الجبالِ ﴿لرَأَيْتَهُ﴾ مع كونِهِ عَلماً في القسوةِ وعدمِ التأثرِ مما يصادِمُهُ ﴿خاشعا متَصَدّعاً منْ خَشْيَةِ الله﴾ أي متشققاً منها. وقُرِئَ مُصَدَّعاً بالإدغامِ وهذا تمثيلٌ وتخييلٌ لعلوِّ شأنِ القرآنِ وقوةِ تأثيرِ ما فيهِ من المواعظِ كما ينطقُ به قولُهُ تعالى :﴿وَتِلْكَ الأمثال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أُريدَ به توبيخَ الإنسانِ على قسوةِ قلبهِ وعدم تخشعِهِ عندَ تلاوتِهِ وقلةِ تدبرِهِ فيه.