إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
﴿هو الذي أخرج الذين كفروا﴾ يهود بني النضير(١) أجلاهم النبي عليه السلام من الحجاز إلى " أذرعات " (٢) من الشام بعدما / حاصرهم ثلاثا وعشرين يوما(٣).
﴿لأول الحشر﴾ أي أجلوا إلى الشام وهو أول حشر، ثم يحشر الخلق إلى الشام أيضا (٤)، وقال النبي ﷺ :" هم (٥) أول الحشر ونحن على الأثر " (٦).
والحشر : الجمع [ بكره ] (٧).
﴿يخربون بيوتهم﴾ [ المؤمنون يخربون حصونهم، وهم يخربون بيوتهم ] (٨) ليسدوا بها خراب الحصون (٩).
١ بنو النضير: طائفة من اليهود أجلاهم النبي ﷺ من المدينة بعدما نقضوا العهد الذي بينه وبينهم..
٢ أذرعات: بلد في أطراف الشام، يجاور أرض البلقاء وعمان، خرج منها طائفة من أهل العلم. معجم البلدان ج ١ ص ١٣٠..
٣ قصة إجلاء بني النضير أخرجها الحاكم في المستدرك ج ٢ ص ٤٨٣، وصححه ووافقه الذهبي. وعبد الرزاق في تفسيره ج٢ ص ٢٨٢، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل كما ذكر ذلك السيوطي في الدر المنثور ج ٨ص ٨٩ وتحديد الإجلاء إلى أذرعات أخرجه ابن جرير عن ابن عباس في جامع البيان ج٨ ص ٣٢، وأورده السيوطي في الدر ج٨ ص ٩٠، وعزاه أيضا إلى ابن مردويه، والبيهقي في الدلائل..
٤ ذكر ذلك الواحدي في الوسيط ج ٤ ص ٢٧٠، والبغوي في تفسيره ج ٤ ص ٣١٤..
٥ في أ هو..
٦ الحديث أخرجه ابن جرير في تفسيره ج ٢٨ ص ٢٩ وابن أبي حاتم في تفسيره، وأورده ابن كثير في تفسيره ج ٤ ص ٣٣٢، كما أورده السيوطي في الدر ج ٨ ص ٨٩. وعزاه أيضا إلى عبد بن حميد، وابن المنذر كلهم عن الحسن بلفظ " هذا أول الحشر وأنا على الأثر "..
٧ سقط من أ..
٨ سقط من ب..
٩ أي: إن المؤمنين يخربون حصون بني النضير حتى لا يستفاد منها، وبني النضير يخربون بيوتهم ليبنون ما خرب من حصونهم. وقال بهذا الضحاك، جامع البيان ج ٢٨ ص ٣٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى