الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
و﴿الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب﴾ : هم بنو النضير.
وقوله :﴿لأَوَّلِ الحشر﴾ : قال الحسن بن أبي الحسن وغيره : يريد حَشْرَ القيامة، أي : هذا أَوَّلُهُ والقيامُ من القبور آخره، وقال عِكْرَمَةُ وغيره : والمعنى : لأول موضع الحشر، وهو الشام ؛ وذلك أَنَّ أكثرهم جاء إلى الشام، وقد رُوِيَ أَنَّ حشرَ القيامة هو إلى بلاد الشام.
وقوله سبحانه :﴿مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْ﴾ : يريد لمنعتهم وكثرة عددهم.
وقوله تعالى :﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي المؤمنين﴾ أي : كُلَّما هدم المسلمون من تحصينهم في القتال هدموا هم من البيوت ؛ ليجبروا الحصن.
( ت ) : والحاصل أَنَّهم يخربون بيوتهم حِسًّا ومعنى ؛ أَمَّا حِسًّا فواضح، وأَمَّا معنى فبسوء رأيهم وعاقبة ما أضمروا من خيانتهم وغدرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى