تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي

عن الكتاب
﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكتاب﴾ يَعْنِي بني النَّضِير ﴿مِن دِيَارِهِمْ﴾ من مَنَازِلهمْ وحصونهم ﴿لأَوَّلِ الْحَشْر﴾ لأَنهم أول من حشر وَأخرج من الْمَدِينَة إِلَى الشَّام إِلَى أريحاء وَأَذْرعَات بعد مَا نقضوا عهودهم مَعَ النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعد وقْعَة أحد ﴿مَا ظَنَنتُمْ﴾ مَا رجوتم يَا معشر الْمُؤمنِينَ ﴿أَن يَخْرُجُواْ﴾ يَعْنِي بني النَّضِير من الْمَدِينَة إِلَى الشَّام ﴿وظنوا﴾ يَعْنِي بني النَّضِير ﴿أَنَّهُمْ مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم﴾ أَن حصونهم تمنعهم ﴿مِّنَ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿فَأَتَاهُمُ الله﴾ عذبهم الله وأخزاهم وأذلهم بقتل كَعْب بن الْأَشْرَف ﴿مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ﴾ لم يَظُنُّوا أَو لم يخَافُوا أَن ينزل بهم مَا نزل بهم من قتل كَعْب بن الْأَشْرَف ﴿وَقَذَفَ﴾ جعل ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الرعب﴾ الْخَوْف من مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه وَكَانُوا لَا يخَافُونَ قبل ذَلِك ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ﴾ يهدمون بعض بُيُوتهم ﴿بِأَيْدِيهِمْ﴾ ويرمون بهَا إِلَى الْمُؤمنِينَ ﴿وَأَيْدِي الْمُؤمنِينَ﴾ ويتركون بعض بُيُوتهم على الْمُؤمنِينَ حَتَّى هدموا ورموا بهَا إِلَيْهِم ﴿فاعتبروا يَا أولي الْأَبْصَار﴾ فِي الدّين وَيُقَال بالبصر بِمَا فعل الله بهم من الاجلاء

تفسير هذه الآية من كتب أخرى