السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿ذلك﴾ أي : الأمر العظيم الذي فعله بهم من الجلاء ومقدماته في الدنيا، ويفعله بهم في الآخرة ﴿بأنهم شاقوا الله﴾ أي : الملك الأعلى الذي له الإحاطة التامّة فكانوا في شق غير شقه، بأن صاروا في شق الأعداء المحاربين بعدما كانوا الموادعين ﴿و﴾ شاقوا ﴿رسوله﴾ أي : الذي إجلاله من إجلاله ﴿ومن يشاق الله﴾ أي : يوقع في الباطن مشاقة الملك الأعلى الذي لا كفؤ له في الماضي والحال والاستقبال ﴿فإن الله﴾ أي : المحيط بجميع العظمة ﴿شديد العقاب﴾ وذلك كما فعل بأهل خيبر.