التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
واسم الإشارة فى قوله - تعالى - ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ الله وَرَسُولَهُ﴾ يعود إلى ما نزل وسينزل بهم من عذاب.
وقوله - تعالى - :﴿شَآقُّواْ﴾ من المشاقة بمعنى المعاداة والمخاصمة، حتى لكأن كل واحد من المتخاصمين فى شق ومكان يخالف شق صاحبه ومكانه.
أي : ذلك الذى حل بهم فى الدنيا من عقاب، والذى سيحل بهم فى الآخرة من عذاب، سببه أن هؤلاء الذين كفروا من أهل الكتاب، عادوا الله - تعالى - وخالفوا دعوة رسوله - ﷺ -.
﴿وَمَن يُشَآقِّ الله﴾ بأن يخالف ما أمر به، أو نهى عنه. يعذبه الله - تعالى - ويخذله، فإنه - سبحانه - شديد العقاب.
وجملة ﴿فَإِنَّ الله شَدِيدُ العقاب﴾ قائمة مقام جواب الشرط، أي : ومن يخالف أمر الله - تعالى - عذبه، فإنه - سبحانه - شديد العقاب، لمن أعرض عن طاعته وذكره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى