تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾، في الآية بيان مصارف الخمس، وقد بيناه من قبل، والقرى هي القرى العربية مثل : خيبر، ووادي القرى، وفيماء، وغيرها. ومن المشهور في التفسير أيضا : أن النبي صلى الله عليه و سلم قسم أموال بني النضير بين المهاجرين، ولم يعط الأنصار منها شيئا إلا ثلاثة نفر : سهل بن حنيف، وأبا دجانة، والحارث بن الصمة، وهذا قول غير القول الأول الذي ذكرنا، وهو الأشهر، فعلى هذا جعل الله أموال بني النضير للرسول خاصة قسمها بين المهاجرين ليكفي الأنصار مؤنتهم. وقوله تعالى :( كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ) أي : لئلا يتداوله الأغنياء منكم، والتداول هو النقل من يد إلى يد. وقوله :( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) حث الله تعالى المسلمين في هذه الآية على التسليم لأمر الله تعالى ونهيه ؛ لأن المعنى وما أتاكم الرسول عن الله فخذوه، وما نهاكم عن الله فانتهوا. وقوله :( واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) أي : العقوبة.