مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿مَّا أَفَاء الله على رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾، وإنما لم يدخل العاطف على هذه الجملة لأنها بيان للأولى فهي منها غير أجنبية عنها، بين لرسول الله ﷺ ما يصنع بما أفاء الله عليه وأمره أن يضعه حيث يضع الخمس من الغنائم مقسوماً على الأقسام الخمسة، وزيف هذا القول بعض المفسرين وقال : الآية الأولى نزلت في أموال بني النضير وقد جعلها الله لرسوله خاصة، وهذه الآية في غنائم كل قرية تؤخذ بقوة الغزاة، وفي الآية بيان مصرف خمسها فهي مبتدأة ﴿كَي لاَ يَكُونَ دُولَةً﴾﴿تَكُونُ دُولَةً﴾ يزيد على «كان » التامة والدولة والدولة ما يدول للإنسان أي يدور من الجد.
ومعنى قوله :﴿كي لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغنياء مِنكُمْ﴾ كيلا يكون الفيء الذي حقه أن يعطى الفقراء ليكون لهم بلغة يعيشون بها جداً بين الأغنياء يتكاثرون به. ﴿وَمَا ءاتاكم الرسول﴾ أي أعطاكم من قسمة غنيمة أو فيء ﴿فَخُذُوهُ﴾ فاقبلوه، ﴿وَمَا نهاكم عَنْهُ﴾ عن أخذه منها ﴿فانتهوا﴾ عنه ولا تطلبوه. ﴿واتقوا الله﴾ أن تخالفوه وتتهاونوا بأوامره ونواهيه، ﴿إنَّ الله شَدِيدُ العقاب﴾ لمن خالف رسول الله ﷺ. والأجود أن يكون عاماً في كل ما آتى رسول الله ﷺ ونهى عنه وأمر الفيء داخل في عمومه.
ومعنى قوله :﴿كي لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغنياء مِنكُمْ﴾ كيلا يكون الفيء الذي حقه أن يعطى الفقراء ليكون لهم بلغة يعيشون بها جداً بين الأغنياء يتكاثرون به. ﴿وَمَا ءاتاكم الرسول﴾ أي أعطاكم من قسمة غنيمة أو فيء ﴿فَخُذُوهُ﴾ فاقبلوه، ﴿وَمَا نهاكم عَنْهُ﴾ عن أخذه منها ﴿فانتهوا﴾ عنه ولا تطلبوه. ﴿واتقوا الله﴾ أن تخالفوه وتتهاونوا بأوامره ونواهيه، ﴿إنَّ الله شَدِيدُ العقاب﴾ لمن خالف رسول الله ﷺ. والأجود أن يكون عاماً في كل ما آتى رسول الله ﷺ ونهى عنه وأمر الفيء داخل في عمومه.