معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
ثم قال :﴿ما أَفَاء اللَّهُ على رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾، هذه الثلاث، فهو لله وللرسول خالص.
ثم قال :﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ﴿وَالْيَتَامَى﴾ يتامى المسلمين عامة، وفيها يتامى بني عبد المطلب، ﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾ مساكين المسلمين ليس فيها مساكين بني عبد المطلب.
ثم قال :﴿كَي لا يَكُونَ﴾ذلك الفيء دُولة بين الأغنياء الرؤساء يُعمل به كما كان يعمل في الجاهلية، ونزل في الرؤساء :﴿وَما آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ﴾ فرضُوا، ﴿والدُّولة﴾ : قرأها الناس برفع الدال إلا السُّلَميّ فيما أعلم فإنه قرأ : دَولة : بالفتح، وليس هذا للدَّولة بموضع إنما الدُّولة في الجيشين يَهزم هذا هذا، ثم يُهزَم الهازم، فتقول : قد رجعت الدولة على هؤلاء، كأنها المرة، وَالدُّولة في المِلْك والسنن التي تغيَّر وتبدّل على الدهر، فتلك الدُّولة.
وقد قرأ بعض العرب :( دولةٌ )، وأكثرهم نصبها وبعضهم : يكون، وبعضهم : تكون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى