صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿كي لا يكون﴾ الفيء الذي حقه أن يكون للفقراء يعيشون به. ﴿دولة بين الأغنياء منكم﴾ خاصة، أي حظا بينكم ؛ تتكاثرون به. أو متداولا تتعاورونه فيما بينكم فلا يصيب الفقراء. والدولة – بالضم وبالفتح – اسم لما يدور من الجد والحظ. أو لما يتداول في الأيدي ؛ فيحصل في يد هذا تارة، وفي هذا تارة. وقال ابن العلاء : الدولة – بالضم – في المال. وبالفتح في الحرب. وظاهر التعليل : اعتبار الفقر في الأصناف الأربعة الأخيرة. ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ أي يجب عليكم الإذعان والعمل بكل ما جاءكم به الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ ومنه ما يأمر به في الفيء. ولتأكيد التعميم عقبه بقوله :﴿واتقوا الله﴾ أي في كل أمر ونهي. وفي الآية دليل على وجوب الأخذ بالسنن الصحيحة في كل الأمور. وعن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه أمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقولا لا أدري ! ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه ). أخرجه أبو داود، والترمذي وقال : هذا حديث حسن... وهو من أعلام النبوة ؛ فقد وقع ذلك بعد من الجاهلين بكتاب الله ومنصب الرسالة، ومن الزنادقة الصادين عن سبيل الله ! .

تفسير هذه الآية من كتب أخرى