أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿اليتامى﴾ ﴿المساكين﴾ ﴿آتَاكُمُ﴾ ﴿نَهَاكُمْ﴾
(٧) - مَا جَعَلَهُ اللهُ فَيئاً لِرَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ الكُفَّارِ مِنْ أَهْلِ القُرَى - كَبَنِي النَّضِيرِ وَخَيْبَرَوَقُرَيْظَةَ - فَإِنَّهُ يُصْرَفُ فِي وُجُوهِ البِرِّ، وَلاَ يُقْسَمُ فِي الجَيْشِ كَالمَغْنَمِ، فَيُعْطَى لِلرَّسُولِ لِيُعْطَيِ مِنْهُ ذَوِي قُرْبَاهُ (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِي مِنْهُ بَنِي المُطَّلِبِ وَبَنِي هَاشِمِ). وَلِلْيَتَامَى وَالفُقَرَاءِ وَلِلْمَسَاكِينِ مِنْ ذَوِي الحَاجَاتِ، وَلابْنِ السَّبِيلِ (وَهُوَ المُسَافِرُ الذِي نَفَدَتْ نَفَقَتُهُ)، وَقَدْ قَضَى اللهُ تَعَالَى بِذَلِكَ لِكَيْلاَ يَأْخُذَهُ الأُغْنِيَاءُ، وَيَتَدَاوَلُوهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَيَتَكَاثَرُوا بِهِ، فَلاَ يَصْلُ شَيءٌ مِنْهُ إِلَى الفُقَرَاءِ.
وَمَا جَاءَكُم بِهِ الرَّسُولُ مِنْ أَحْكَامٍ فَتَمَسَّكُوا بِهِ، وَمَا أَعْطَاكُمُ الرَّسُولُ مِنَ الفَيءِ فَخُذُوهُ، فَهُوَ حَلاَلٌ لَكُمْ، وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَلاَ تَقْرَبُوهُ، واتَّقُوا اللهَ فامْتَثِلُوا لأَمْرِهِ، وَاتْرُكُوا مَا نَهَاكُمْ عِنْهُ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالى شَدِيدُ العِقَابِ لِمَنْ عَصَاهُ وَخَالَفَ أَمْرَهُ.
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: " لا أَلْفَينَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئاً عَلَى أَرِيكَتِهِ يأْتِيهِ أَمْرٌ مِمَا أَمْرَتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللهِ اتبَعْنَاهُ ").
دُوْلَةً بَيْنَ الأغْنِيَاءِ - مُلْكاً مُتَدَاوَلاً بَيْنَهُمْ خَاصَّةً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى