التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أثنى - سبحانه - على المهاجرين الذين فارقوا أموالهم وعشيرتهم، من أجل إعلاء كلمته - تعالى - فقال :﴿لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ الله وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ الله وَرَسُولَهُ أولئك هُمُ الصادقون﴾.
قال الإمام الرازى : اعلم أن هذا بدل من قوله - تعلاى - :﴿وَلِذِي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل..﴾ كأنه قيل : أعنى بأولئك الأربعة، هؤلاء الفقراء المهاجرين الذين من صفتهم كذا وكذا.
ثم إنه - تعالى - وصفهم بأمور، أولها : أنهم فقراء، ثانيها : أنهم مهاجرون وثالثها : أنهم أخرجوا من ديارهم وأموالهم، يعنى أن الكفار أجبروهم على الخروج... ورابعها : أنهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا، والمراد بالفضل ثواب الجنة، وبالرضوان : قوله :﴿وَرِضْوَانٌ مِّنَ الله أَكْبَرُ﴾ وخامسها : قوله :﴿وَيَنصُرُونَ الله وَرَسُولَهُ﴾ أى : بأنفسهم وأموالهم.
وسادسها : قوله :﴿أولئك هُمُ الصادقون﴾ يعنىأنهم لما هجروا لذَّات الدنيا وتحملوا شدائدها لأجل الدين، ظهر صدقهم فى دينهم..
فأنت ترى أن الله - تعالى - قد وصف المهاجرين فى سبيله، بجملة من المناقب الحميدة. التى استحقوا بسببها الفلاح والفوز برضوان الله.
قال الإمام الرازى : اعلم أن هذا بدل من قوله - تعلاى - :﴿وَلِذِي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل..﴾ كأنه قيل : أعنى بأولئك الأربعة، هؤلاء الفقراء المهاجرين الذين من صفتهم كذا وكذا.
ثم إنه - تعالى - وصفهم بأمور، أولها : أنهم فقراء، ثانيها : أنهم مهاجرون وثالثها : أنهم أخرجوا من ديارهم وأموالهم، يعنى أن الكفار أجبروهم على الخروج... ورابعها : أنهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا، والمراد بالفضل ثواب الجنة، وبالرضوان : قوله :﴿وَرِضْوَانٌ مِّنَ الله أَكْبَرُ﴾ وخامسها : قوله :﴿وَيَنصُرُونَ الله وَرَسُولَهُ﴾ أى : بأنفسهم وأموالهم.
وسادسها : قوله :﴿أولئك هُمُ الصادقون﴾ يعنىأنهم لما هجروا لذَّات الدنيا وتحملوا شدائدها لأجل الدين، ظهر صدقهم فى دينهم..
فأنت ترى أن الله - تعالى - قد وصف المهاجرين فى سبيله، بجملة من المناقب الحميدة. التى استحقوا بسببها الفلاح والفوز برضوان الله.