غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿يخربون﴾ بالتشديد : أبو عمرو. والباقون : بالتخفيف من الإخراب ﴿تكون﴾ بالتاء الفوقانية ﴿دولة﴾ بالرفع على " كان " التامة : يزيد. والآخرون : على التذكير والنصب ﴿جدار﴾ بالألف على التوحيد : ابن كثير وأبو عمرو. والآخرون : بضمتين من غير ألف. ﴿إني أخاف﴾ بالفتح : أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو. و ﴿الباري﴾ بالإمالة : قتيبة ونصير وأبو عمرو طريق ابن عبدوس.
قوله ﴿للفقراء﴾ بدل من قوله ﴿ولذي القربى﴾ إلى آخر الأصناف الأربعة. ولا يجوز أيضاً أن يكون ابتداء البدل من قوله ﴿فلله﴾ لأنه يخل بتعظيم الله على ظاهر اللفظ وإن كان المعنى للرسول ﷺ. ولا يجوز أيضا أن يكون الابتداء من قولهم ﴿وللرسول﴾ لأنه تعالى أخرجه عن الفقراء بقوله ﴿وينصرون الله ورسوله﴾ ولترفع منصبه عن التسمية بالفقير. ولئن صح أنه ﷺ قال " الفقر فخري " فذاك معنى آخر وهو غنى القلب وانقطاع التعلق عما سوى الله وجعل الهموم هماً واحداً وهو الافتقار بالكلية إلى الله. استدل بعض العلماء بقوله ﴿أولئك هم الصادقون﴾ على إمامة أبي بكر لأن هؤلاء المهاجرين كانوا يقولون له يا خليفة رسول الله ﷺ. فلو لم تكن خلافته حقه لزم كذبهم وهو خلاف الآية. وقال في الكشاف : أراد صدقهم في إيمانهم وجهادهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف ﴿وما في الأرض﴾ ط ﴿الحكيم﴾ ه ﴿الحشر﴾ ط ﴿الأبصار﴾ ط ﴿في الدنيا﴾ ط ﴿النار﴾ ط ه ﴿ورسوله﴾ ج بناء على أن الشرط من جملة المذكور ﴿العقاب﴾ ه ﴿الفاسقين﴾ ه ﴿من يشاء﴾ ط ﴿قدير﴾ ه ﴿السبيل﴾ ه ﴿منكم﴾ ط ﴿فانتهوا﴾ ج لابتداء من بعد جزاء الشرط مع اتفاق النظم ﴿واتقوا الله﴾ ط ﴿العقاب﴾ ه لئلا يوهم أن قوله ﴿للفقراء﴾ يتعلق بـ ﴿شديد﴾ ﴿ورسوله﴾ ط ﴿الصادقون﴾ ه ج بناء على أن ما بعده مستأنف أو معطوف ويجيء وجه كل منهما في التفسير. ﴿خصاصة﴾ قف قيل : وقفة والأحسن الوصل لأن الاعتراض مؤكد لما قبله ﴿المفلحون﴾ ه لمثل المذكور ﴿رحيم﴾ ه ﴿أبداً﴾ لا لأن ما بعده من تمام القول ﴿لننصركم﴾ ط ﴿لكاذبون﴾ ه ﴿معهم﴾ ج ﴿لا ينصرونهم﴾ ط للعطف فيهما مع الابتداء بالقسم ﴿لا ينصرون﴾ ه ﴿من الله﴾ ط ﴿لا يفقهون﴾ ه ﴿جدر﴾ ط ﴿شديد﴾ ه ﴿لا يعقلون﴾ ه ج لتعلق الكاف بـ ﴿لا يعقلون﴾ أو بمحذوف أو مثلهم كمثل ﴿أمرهم﴾ ط لاختلاف الجملتين ﴿أليم﴾ ه ج لما قلنا ﴿اكفر﴾ ط ﴿العالمين﴾ ه ﴿فيها﴾ ط ﴿الظالمين﴾ ه ﴿لغد﴾ ج لاعتراض خصوص بين العمومين أي لم يتق الله كل واحد منكم فلتنظر لغدها نفس واحد منكم ﴿واتقوا الله﴾ ه ﴿تعلمون﴾ ه ﴿أنفسهم﴾ ط ﴿الفاسقون﴾ ه ﴿الجنة﴾ الأولى ط ﴿الفائزون﴾ ه ﴿من خشية الله﴾ ط ﴿يتفكرون﴾ ه ﴿إلا هو﴾ ج لاحتمال كون ما بعده خبر مبتدأ محذوف ﴿والشهادة﴾ ج لاحتمال كون الضمير بدلاً من عالم أو مبتدأ ﴿الرحيم﴾ ه ﴿إلا هو﴾ ط لما قلنا ﴿المتكبر﴾ ط ﴿يشركون﴾ ه ﴿الحسنى﴾ ط ﴿والأرض﴾ ط ﴿الحكيم﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى