المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿للفقراء المهاجرين﴾ بيان لقوله :﴿والمساكين وابن السبيل﴾ فكرر لام الجر لما كانت الأولى مجرورة باللام ليبين أن البدل إنما هو منها، ثم وصفهم تعالى بالصفة التي تقتضي فقرهم وتوجب الإشفاق عليهم وهي إخراجهم من ديارهم وأموالهم، وجميع المهاجرين إما أخرجهم الكفار وإما أحوال الكفار وظهورهم، وفرض الهجرة في ذلك الوقت، ووصفهم بالفقر وإن كان لهم بعض أحوال وهي حال للفقر في اللغة، وقد مضى بيان هذا في سورة الكهف.
وقوله ﴿يبتغون﴾ في موضع الحال، و «الفضل والرضوان » يراد به الآخرة والجنة، و «نصر الله » تعالى هو نصر شرعه ونبيه، و ﴿الصادقون﴾ في هذه الآية يجمع صدق اللسان وصدق الأفعال، لأن أفعالهم في أمر هجرتهم إنما كانت وفق أقوالهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى