فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والذين تبوّؤوا الدار والإيمان من قبلهم...﴾ (١) [الحشر: ٩]. " الدار " أي المدينة اتخذوها منزلا، فقوله بعده ﴿والإيمان﴾ منصوب ب " تبوّؤوا " بتضمنه لزموا، أو بقدّر أي واعتقدوا، وأخلصوا، أو واختاروا الإيمان، لأن الإيمان لا يُتّخذ منزلا، فهو على الثاني من باب «علفتُها تبنا وماء بارداً » أو منصوب بتبوؤوا بلا تضمين، على أنه مجاز، بجعله منزلا لهم، لتمكنهم فيه كتمكّنهم في المدينة، ففي " تبوؤوا " جمع بين الحقيقة والمجاز، وهو جائز عند الشافعي رضي الله عنه.
١ - معنى الآية: والذين اتخذوا المدينة منزلا وسكنا، واعتقدوا الإيمان وأخلصوه، وهم الأنصار رضوان الله عليهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى