جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

بسم الله الرحمَن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى :﴿الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مّبِينٍ﴾.


أما قوله جلّ ثناؤه، وتقدّست أسماؤه الر، فقد تقدم بيانها فيما مضى قبل. وأما قوله : تِلْكَ آياتُ الكِتابِ فإنه يعني : هذه الآيات، آيات الكتب التي كانت قبل القرآن كالتوراة والإنجيل. وقُرآنٍ يقول : وآيات قرآن مُبِينٍ يقول : يُبِين من تأمله وتدبّره رشدَه وهداه. كما :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَقُرآنٍ مُبِينٍ قال : تبين والله هداه ورشده وخيره.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا أبو نعيم، قال : حدثنا سفيان، عن مجاهد : الر فواتح يفتتح بها كلامه. تِلْكَ آياتُ الكِتابِ قال : التوراة والإنجيل.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، في قوله : الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ قال : الكتُب التي كانت قبل القرآن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى