مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون كذلك نسلكه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين﴾.
اعلم أن القوم لما أساؤوا في الأدب وخاطبوه بالسفاهة وقالوا : إنك لمجنون، فالله تعالى ذكر أن عادة هؤلاء الجهال مع جميع الأنبياء هكذا كانت. ولك أسوة في الصبر على سفاهتهم وجهالتهم بجميع الأنبياء عليهم السلام، فهذا هو الكلام في نظم للآية وفيه مسائل :
المسألة الأولى : في الآية محذوف والتقدير : ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلا أنه حذف ذكر الرسل لدلالة الإرسال عليه. وقوله :﴿في شيع الأولين﴾ أي في أمم الأولين وأتباعهم. قال الفراء : الشيع الأتباع واحدهم شيعة. وشيعة الرجل أتباعه، والشيعة الأمة سموا بذلك، لأن بعضهم شايع بعضا وشاكله، وذكرنا الكلام في هذا الحرف عند قوله :﴿أو يلبسكم شيعا﴾
قال الفراء : وقوله :﴿في شيع الأولين﴾ من إضافة الصفة إلى الموصوف كقوله :﴿لحق اليقين﴾ وقوله :﴿بجانب الغربي﴾ وقوله :﴿وذلك دين القيمة﴾.
اعلم أن القوم لما أساؤوا في الأدب وخاطبوه بالسفاهة وقالوا : إنك لمجنون، فالله تعالى ذكر أن عادة هؤلاء الجهال مع جميع الأنبياء هكذا كانت. ولك أسوة في الصبر على سفاهتهم وجهالتهم بجميع الأنبياء عليهم السلام، فهذا هو الكلام في نظم للآية وفيه مسائل :
المسألة الأولى : في الآية محذوف والتقدير : ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلا أنه حذف ذكر الرسل لدلالة الإرسال عليه. وقوله :﴿في شيع الأولين﴾ أي في أمم الأولين وأتباعهم. قال الفراء : الشيع الأتباع واحدهم شيعة. وشيعة الرجل أتباعه، والشيعة الأمة سموا بذلك، لأن بعضهم شايع بعضا وشاكله، وذكرنا الكلام في هذا الحرف عند قوله :﴿أو يلبسكم شيعا﴾
قال الفراء : وقوله :﴿في شيع الأولين﴾ من إضافة الصفة إلى الموصوف كقوله :﴿لحق اليقين﴾ وقوله :﴿بجانب الغربي﴾ وقوله :﴿وذلك دين القيمة﴾.