كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾؛ في إنكار التوحيد والبعثِ، كما يفعلُ بكَ قومُكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ * لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾؛ بأن تُسمِعَهم ويُفهِمَهم ثم لا يؤمنون بهِ. وَقِيْلَ: معناهُ: كذلك نسلكُ الاستهزاءَ في قلوب الْمُجرِمين حتى يَمتَنِعُوا عنه. والسَّلْكُ: إدخالُ الشيءِ في الشيء. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾ بعذاب الاستئصالِ عندَ مُعاندَتِهم في التكذيب.