البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:ثم تمم تلك التسلية، فقال :
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ﴾ * ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ * ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ * ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ * ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ * ﴿لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾
يقول الحق جل جلاله : في تسلية رسوله عليه الصلاة والسلام ﴿ولقد أرسلنا مِن قبْلِكَ﴾ رسلاً ﴿في شِيَعٍ﴾ : فرق ﴿الأولين﴾ أي : القرون الماضية، جمع شيعة، وهي : الفرقة المتفقة على طريق واحد، وتتشيع لمذهب أو رجل، من شاعه إذا تبعه، أي : نبأنا رجالاً فيهم، وجعلناهم رسلاً إليهم، فكذبوهم واستهزؤوا بهم، فكانوا :﴿ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون﴾ كما يفعل بك هؤلاء المجرمون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى