المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:قال القاضي أبو محمد : وقوله تعالى :﴿ولقد أرسلنا من قبلك﴾ الآية، تسلية للنبي عليه السلام وعرض أسوة، أي لا يضيق صدرك يا محمد بما يفعله قومك من الاستهزاء في قولهم :﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر﴾ وغير ذلك، فقد تقدم منا إرسال الرسل في شيع الأولين، وكانت تلك سيرتهم في الاستهزاء بالرسل. و ﴿شيع﴾ جمع شيعة، وهي الفرقة التابعة لرأس ما : مذهب أو رجل أو نحوه وهي مأخوذة من قولهم : شيعت النار : إذا استدمت وقدها بحطب أو غيره، فكأن الشيعة تصل أمر رأسها وتظهره وتمده بمعونة. وقوله :﴿أرسلنا﴾ يقتضي رسلاً، ثم أوجز باختصار ذكرهم لدلالة الظاهر من القول على ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى