روح البيان — إسماعيل حقي
عن الكتاب| جننا مثل مجنون بليلى | شغفنا حب جيران بسلمى |
| روزن عالم غيبست دل اهل جنون | من وآن شهر كه ديوانه فراوان باشد |
والزيادة والنقصان ونحوها واما الكتب المتقدمة فلما لم يتول حفظها واستحفظها الناس تطرق إليها الخلل وفى التبيان او حافظون له من الشياطين من وساوسهم وتخاليطهم: يعنى [شيطان نتواند كه درو چيزى از باطل بيفزايد يا چيزى از حق كم كند] قال فى بحر العلوم حفظه إياه بالصرفة على معنى ان الناس كانوا قادرين على تحريفه ونقصانه كما حرفوا التوراة والإنجيل لكن الله صرفهم عن ذلك او بحفظ العلماء وتصنيفهم الكتب التي صنفوها فى شرح ألفاظه ومعانيه ككتب التفسير والقراآت وغير ذلك: وفى المثنوى
وعن ابى هريرة قال رسول الله ﷺ (ان الله يبعث لهذه الامة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها) ذكره ابو داود فى سننه وفيما ذكر اشارة الى ان القرآن العظيم مادام بين الناس لا يخلو وجه الأرض عن المهرة من العلماء والقراء والحفاظ- روى- (انه يرفع القرآن فى آخر الزمان من المصاحف فيصبح الناس فاذا الورق ابيض يلوح ليس فيه حرف ثم ينسخ القرآن من القلوب فلا يذكر منه كلمة ثم يرجع الناس الى الاشعار والأغاني واخبار الجاهلية) كما فى فصل الخطاب فعلى العاقل التمسك بالقرآن وحفظه نظما ومعنى فان النجاة فيه وفى الحديث (من استظهر القرآن خفف عن والديه العذاب وان كانا مشركين) وفى حديث آخر (اقرأوا القرآن واستظهروه فان الله لا يعذب قلبا وعى القرآن) وفى حديث آخر (لو جعل القرآن فى إهاب ثم القى فى النار ما احترق) اى من جعله الله حافظا للقرآن لا يحترق وسئل الفرزدق لم يهجوك جرير بالقيد فقال قال لى ابى يوما تعالى فذهبت اثره حتى جئنا الى بادية فرأينا من بعيد شخصا يجلس تحت شجرة مشغولا بالعبادة فغير ابى أوضاعه فمشى على مسكنة وذلة فلما قرب منه خلع نعليه وسلم بالخضوع والخشوع عليه وهو لم يلتفت اليه ثم تضرع ثانيا فرفع رأسه ورد سلامه ثم خاطبه ابى بالتواضع اليه وقال ان هذا ابني وله قصائد من نفسه فقال مرة قل لابنك تعلم القرآن واحفظه
كما قال مولانا سيف الدين المناري وكان من كبار العلماء رأيت لبعضهم كلمات فى الدنيا عالية ثم رأيته حال الرحلة عن الدنيا فى غاية الضعف والتشويش وقد ذهب عنه التحقيقات والمعارف فى ذلك الوقت فان الأمر الحاصل بالتعمل والتكلف كيف يستقر حال الهرم والأمراض
| مصطفى را وعده كرد الطاف حق | گر بميرى تو نميرد اين سبق |
| من كتاب معجزت را رافعم | بيش وكم كن را ز قرآن ما نعم |
| من ترا اندر دو عالم حافظم | طاعنانرا از حديثت دافعم |
| كس نتاند بيش وكم كردن درو | تو به از من حافظى ديگر مجو |
| رونقت را روز روز افزون كنم | نام تو بر زر وبر نقره زنم |
| منبر ومحراب سازم بهر تو | در محبت قهر من شد قهر تو |
| چاكرانت شهرها گيرند وجاه | دين تو گيرد ز ماهى تا بماه |
| تا قيامت باقيش داريم ما | تو مترس از نسخ دين اى مصطفى |
| در قيامت نرسد شعر بفرياد كسى | كه سراسر سخنش حكمت يونان گردد |
وضعف الطبيعة سيما حال مفارقة الروح قال ثم رجعنا من عنده فبكيت فقال ابى لم تبكى يا بنى ونور عينى قلت لم لا ابكى وقد التفت الى شخص وأنت من فضلاء الدهر وفصحائه وهو لم يلتفت إليك أصلا قال اسكت هو امير المؤمنين على بن ابى طالب رضى الله عنه فقلت الآن هو أمرني بحفظ القرآن فقال نعم فعهدت ان احفظه وقيت قدمىّ بالأدهم حتى حفظته ثم أطلقت فانظر الى اهتمامه وحفظه قيل اشتغل الامام زفر رحمه الله فى آخر عمره بتعليم القرآن وتلاوته سنتين ثم مات ورآه بعض شيوخ عصره فى منامه فقال لولا سنتان لهلك زفر قال الكاشفى [وگويند ضمير عائد بحضرت رسالت است يعنى نگهبان وبيم از مضرت اعدا] كما قال تعالى وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
والاشارة إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ فى قلوب المؤمنين وهو قول لا اله الا الله نظيره قوله تعالى أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وقوله هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ فالمنافق يقول لا اله الا الله ولكن لم ينزله الله فى قلبه ولم يحصل فيه الايمان وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ اى فى قلوب المؤمنين ولو لم يحفظ الله الذكر والايمان فى قلوب المؤمن لما قدر المؤمن على حفظه لانه ناس وَلَقَدْ أَرْسَلْنا اى رسلا وانما لم يذكر لدلالة ما بعده عليه مِنْ قَبْلِكَ متعلق بأرسلنا فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ اى فرقهم وأحزابهم جمع شيعة وهى الفرقة المتفقه على طريقة ومذهب سموا بذلك لان بعضهم يشايع بعضا ويتابعه من شايعه إذا تبعه ومنه الشيعة وهم الذين شايعوا عليا وقالوا انه الامام بعد رسول الله واعتقدوا ان الامامة لا تخرج عنه وعن أولاده وإضافته الى الأولين من اضافة الموصوف الى صفة عند الفراء والأصل فى الشيع الأولين ومن حذف الموصوف عند البصريين اى فى شيع الأمم الأولين ومعنى ارسالهم فيهم جعل كل منهم رسولا فيما بين طائفة منهم ليتابعوه فى كل ما يأتى وما يذر من امور الدين وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ اى ما اتى شيعة من تلك الشيع رسول خاص بها إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ كما يفعله هؤلاء الكفرة وفيه تسلية لرسول الله ﷺ بان هذه عادة الجهال مع الأنبياء والجملة فى محل النصب على انها حال مقدرة من ضمير مفعول فى يأتيهم إذا كان المراد بالإتيان حدوثه او فى محل الرفع على انها صفة لرسول فان محله الرفع على الفاعلية اى الا رسول كانوا به يستهزئون كَذلِكَ اى كاد خالنا الاستهزاء فى قلوب الأولين نَسْلُكُهُ اى ندخل الاستهزاء. والسلك إدخال الشيء فى الشيء كادخال الخيط فى المخيط اى الابرة والرمح فى المطعون فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ على معنى انه يخلقه ويزينه فى قلوبهم والمراد بالمجرمين مشركوا مكة ومن شايعهم فى الاستهزاء والتكذيب لا يُؤْمِنُونَ بِهِ اى بالذكر وهو بيان للجملة السابقة واختار المولى ابو السعود رحمه الله ان يكون ذلك اشارة الى ما دل عليه الكلام السابق من إلقاء الوحى مقرونا بالاستهزاء وان يعود ضمير نسلكه وبه الى الذكر على ان يكون لا يؤمنون به حالا من ضمير نسلكه. والمعنى اى مثل ذلك المسلك الذي سلكناه فى قلوب أولئك المستهزئين
| گر جمله جهانم خصم گردند | نترسم چون نگهدارم تو باشى |
| ز شادى در همه حالم نگنجم | اگر يك لحظه غمخوارم تو باشى |