فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( ١٢ )﴾
﴿كَذَلِكَ﴾ أي مثل ذلك الذي سلكناه في قلوب أولئك المستهزئين برسلهم ﴿نَسْلُكُهُ﴾ أي الذكر ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ فالإشارة إلى ما دل عليه الكلام السابق من إلقاء الوحي مقرونا بالاستهزاء، والسلك إدخال الشيء في الشيء كالخيط في المخيط قاله الزجاج، والسلوك النفاذ في الطريق، قال والمعنى كما فعل بالمجرمين الذين استهزؤوا نسلك الضلال في قلوب المجرمين، وقال ابن عباس الشرك نسلكه في قلوب المشركين. وعن قتادة مثله.
وفيه رد على القدرية والمعتزلة وهي أبين في ثبوت القدر لمن أذعن للحق ولم يعاند، قال الواحدي : أضاف الله سبحانه إلى نفسه إدخال الكفر في قلوب الكفار وحسن ذلك منه، فمن آمن بالقرآن فليستحسنه، وقال الرازي : احتجوا بهذه الآية على أنه تعالى يخلق الباطل والضلال في قلوب الكفار.
﴿كَذَلِكَ﴾ أي مثل ذلك الذي سلكناه في قلوب أولئك المستهزئين برسلهم ﴿نَسْلُكُهُ﴾ أي الذكر ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ فالإشارة إلى ما دل عليه الكلام السابق من إلقاء الوحي مقرونا بالاستهزاء، والسلك إدخال الشيء في الشيء كالخيط في المخيط قاله الزجاج، والسلوك النفاذ في الطريق، قال والمعنى كما فعل بالمجرمين الذين استهزؤوا نسلك الضلال في قلوب المجرمين، وقال ابن عباس الشرك نسلكه في قلوب المشركين. وعن قتادة مثله.
وفيه رد على القدرية والمعتزلة وهي أبين في ثبوت القدر لمن أذعن للحق ولم يعاند، قال الواحدي : أضاف الله سبحانه إلى نفسه إدخال الكفر في قلوب الكفار وحسن ذلك منه، فمن آمن بالقرآن فليستحسنه، وقال الرازي : احتجوا بهذه الآية على أنه تعالى يخلق الباطل والضلال في قلوب الكفار.