بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكّرَتْ أبصارنا﴾ يقول : أخذت، وغشيت أبصارنا ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾ أي : ولقالوا سحرنا فلا نبصر. وروى قتادة عن أبي صالح أنه قال : لو فتح الله عليهم باباً من السماء، فظلت الملائكة يعرجون فيه. لقالوا : أخذت أبصارنا. قرأ ابن كثير ﴿سُكّرَتْ﴾ بالتخفيف. وهكذا قرأ الحسن. وقرأ الباقون بالتشديد. وقال القتبي :﴿سُكّرَتْ﴾ بالتشديد أي : غُشِّيَتْ. ومنه يقال : سُكِّر النهر إذا سدّ ومنه يقال سكر الشراب وهو الغطاء على العقل. ومن قرأ ﴿سُكّرَتْ﴾ بالتخفيف يعني : سحرت. يعني : إنهم لا يعتبرون به، كما لم يعتبروا بانشقاق القمر حين رأوه معاينة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى