إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿لَقَالُواْ﴾ لفرط عنادِهم وغلوِّهم في المكابرة وتفاديهم عن قَبول الحق ﴿إِنَّمَا سُكّرَتْ أبصارنا﴾ أي سُدّت من الإحساس من السُكر كما يدل عليه القراءةُ بالتخفيف، أو حُيِّرت كما يعضُده قراءة من قرأ سكرت أي حارت.
﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾ قد سحَرنا محمد ﷺ كما قالوه عند ظهورِ سائرِ الآياتِ الباهرة، وفي كلمتي الحصر والإضراب دلالةٌ على أنهم يبتون القولَ بذلك، وأن ما يرَونه لا حقيقةَ له وإنما هو أمر خُيِّل إليهم بالسحر، وفي اسميةِ الجملة الثانيةِ دَلالةٌ على دوام مضمونِها، وإيرادُها بعد تسكير الأبصارِ لبيان إنكارِهم لغير ما يرونه بعيونهم، فإن عروجَ كل منهم إلى السماء وإن كان مرئياً لغيره فهو معلوم بطريق الوجدانِ مع قطع النظرِ عن الأبصار، فهم يدعون أن ذلك نوعٌ آخرُ من السحر غيرُ تسكير الأبصار.
﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾ قد سحَرنا محمد ﷺ كما قالوه عند ظهورِ سائرِ الآياتِ الباهرة، وفي كلمتي الحصر والإضراب دلالةٌ على أنهم يبتون القولَ بذلك، وأن ما يرَونه لا حقيقةَ له وإنما هو أمر خُيِّل إليهم بالسحر، وفي اسميةِ الجملة الثانيةِ دَلالةٌ على دوام مضمونِها، وإيرادُها بعد تسكير الأبصارِ لبيان إنكارِهم لغير ما يرونه بعيونهم، فإن عروجَ كل منهم إلى السماء وإن كان مرئياً لغيره فهو معلوم بطريق الوجدانِ مع قطع النظرِ عن الأبصار، فهم يدعون أن ذلك نوعٌ آخرُ من السحر غيرُ تسكير الأبصار.