لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿لقالوا إنما سكرت أبصارنا﴾ قال ابن عباس : سدت أبصارنا مأخوذ من سكر النهر إذا حبس، ومنع من الجري وقيل : هو من سكر الشراب والمعنى أن أبصارهم حارت، ووقع بها من فساد النظر مثل ما يقع للرجل السكران من تغيير العقل، وفساد النظر وقيل سكرت يعني غشيت أبصارنا وسكنت عن النظر، وأصله من السكور يقال سكرت عينه إذا تحيرت، وسكنت عن النظر ﴿بل نحن قوم مسحورون﴾ يعني سحرنا محمد، وعمل فينا سحره. وحاصل الآية أن الكفار لما طلبوا من رسول الله ﷺ، أن ينزل عليهم الملائكة فيروهم عياناً ويشهدوا بصدقه أخبر الله سبحانه وتعالى أنه لو حصل لهم هذا وشاهدوه عياناً لما آمنوا ولقالوا سحرنا لما سبق لهم في الأزل من الشقاوة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى