النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿لقالوا إنما سكرت أبصارنا(١) في ﴿سكرت﴾ قراءتان :
إحداهما بتشديد الكاف، والثانية بتخفيفها، وفي اختلافهما وجهان :
أحدهما : معناهما واحد، فعلى هذا ستة تأويلات :
أحدها : سُدّت، قاله الضحاك.
الثاني : عميت، قاله الكلبي.
الثالث : أخذت، قاله قتادة.
الرابع : خدعت، قاله جويبر.
الخامس : غشيت وغطيت، قاله أبو عمرو بن العلاء، ومنه قول الشاعر :
وطلعت شمسٌ عليها مغفروجَعَلَتْ عين الحرورو تسكر
السادس : معناه حبست، قاله مجاهد. ومنه قول أوس بن حجر :
فصرن على ليلة ساهرةفليست بطلقٍ ولا ساكرة
والوجه الثاني : أن معنى سكرت بالتشديد والتخفيف مختلف، وفي اختلافهما وجهان :
أحدهما : أن معناه بالتخفيف سُحِرَتْ، وبالتشديد : أخذت.
الثاني : أنه بالتخفيف من سُكر الشراب، وبالتشديد مأخوذ من سكرت الماء.
﴿بل نحن مسحورون﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أي سحرنا فلا نبصر.
الثاني : مضللون، حكاه ثعلب.
الثالث : مفسدون.
١ أي لو أجيبوا إلى ما اقترحوا من الآيات لأصروا على الكفر وتعللوا بالخيالات، كما قالوا للقرآن المعجز أنه سحر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى