محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم بنى تعالى دلائل وحدته وعظمته وقدرته الباهرة، بقوله سبحانه :
[ ١٦ ] ﴿ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين ١٦﴾.
﴿ولقد جعلنا في السماء بروجا﴾ جمع ( برج ) يطلق على القصر والحصن وعلى المنازل الاثني عشر التي تنتقل فيها الشمس في ظاهر الرؤية.
وقد فسرت البروج في الآية بالنجوم وبالمنازل المذكورة وبالقصور، على التشبيه بحصون الأرض وقصورها، فإن النجوم هياكل فخيمة عظيمة ﴿وزيناها﴾ أي السماء بتلك البروج المختلفة الأشكال والأضواء المرئية ﴿للناظرين﴾ أي إلى حركاتها وأضوائها. أو للمتفكرين المعتبرين المستدلين بها على قدرة موجدها ووحدانيته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى