الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ﴾ : فيه خمسةُ أوجهٍ، أحدُها : في محلِّ نصب على الاستثناءِ المتصلِ، والمعنى : فإنها لم تُحْفَظْ منه، قاله غيرُ واحدٍ. والثاني : منقطع، ومحلُّه النصبُ أيضاً. الثالث : أنه بدلٌ مِنْ ﴿كُلِّ شَيْطَانٍ﴾ فيكون محلُّه الجرَّ، قاله الحوفي وأبو البقاء. وفيه نظر ؛ لأن الكلامَ موجَبٌ. الرابع : أنه نعتٌ ل ﴿كُلِّ شَيْطَانٍ﴾، فيكونُ محلُّه الجرَّ على خلافٍ في هذه المسألة. الخامس : أنه في محلِّ رفعٍ بالابتداء، وخبرُه الجملةُ مِنْ قولِه " فأَتْبعه ". وإنما دَخَلَتِ الفاءُ لأنَّ " مَنْ " : إمَّا شرطيةٌ، وإمَّا موصولةٌ مُشَبَّهَةٌ بالشرطية، قاله أبو البقاء، وحينئذ يكونُ من بابِ الاستثناء المنقطع.
والشِّهاب : الشٌُّعْلَةُ من النار، وسُمِّي بها الكوكبُ لِشِدَّة ضوئِه وبَرِيْقِهِ، ويُجمع على شُهُب في الكثرة، وأَشْهِبَة. والشُّهْبَةُ : بياضٌ مختلِط بسوادٍ تشبيهاً بالشهاب لاختلاطِه بالدخان، ومنه كتيبةٌ شَهْباءُ لسوادِ القوم وبياضِ الحديد، ومِنْ ثَمَّ غَلِط الناسُ في إطلاقهم الشُّهْبَةَ على البياضِ الخالِص.
والشِّهاب : الشٌُّعْلَةُ من النار، وسُمِّي بها الكوكبُ لِشِدَّة ضوئِه وبَرِيْقِهِ، ويُجمع على شُهُب في الكثرة، وأَشْهِبَة. والشُّهْبَةُ : بياضٌ مختلِط بسوادٍ تشبيهاً بالشهاب لاختلاطِه بالدخان، ومنه كتيبةٌ شَهْباءُ لسوادِ القوم وبياضِ الحديد، ومِنْ ثَمَّ غَلِط الناسُ في إطلاقهم الشُّهْبَةَ على البياضِ الخالِص.