أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿إلا من استرق السمع﴾ بدل من كل شيطان واستراق السمع اختلاس سرا، شبه به خطفتهم اليسيرة من أقطار السماوات لما بينهم من المناسبة في الجوهر أو بالاستدلال من أوضاع الكواكب وحركاتها. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : أنهم كانوا لا يحجبون عن السماوات، فلما ولد عيسى عليه الصلاة والسلام منعوا من ثلاث سماوات، فلما ولد محمد ﷺ منعوا من كلها بالشهب. ولا يقدح فيه تكونها قبل المولد لجواز أن يكون لها أسباب أخر. وقيل الاستثناء منقطع أي ولكن من استرق السمع. ﴿فأتبعه﴾ فتبعه ولحقه. ﴿شهاب مبين﴾ ظاهر للمبصرين، والشهاب شعلة نار ساطعة، وقد يطلق للكوكب والسنان لما فيهما من البريق.