البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الشهاب : شعلة النار، ويطلق على الكوكب لبريقه شبه بالنار. وقال أبو تمام :
وحفظ السماء هو بالرجم بالشهب على ما تضمنته الأحاديث الصحاح قال رسول الله ﷺ :« إن الشياطين تقرب من السماء أفواجاً فينفرد المارد منها فيستمع، فيرمي بالشهاب فيقول لأصحابه.
وهو يلتهب : إنه الأمر كذا وكذا، فتزيد الشياطين في ذلك ويلقون إلى الكهنة فيزيدون على الكلمة مائة كلمة » ونحو هذا الحديث.
وقال ابن عباس : إن الشهب تخرج وتؤذي، ولا تقتل.
وقال الحسن : تقتل.
وفي الأحاديث ما يدل على أنّ الرجم كان في الجاهلية ولكنه اشتد في وقت الإسلام.
وحفظت السماء حفظاً تاماً.
وعن ابن عباس : كانوا لا يحجبون عن السموات، فلما ولد عيسى منعوا من ثلاث سموات، فلما ولد محمد ﷺ منعوا من السموات كلها.
والظاهر أنّ قوله : إلا من استرق، استثناء متصل والمعنى : فإنها لم تحفظ منه، ذكره الزهراوي وغيره والمعنى : أنه سمع من خبرها شيئاً وألقاه إلى الشياطين.
وقيل : هو استثناء منقطع والمعنى : أنها حفظت منه، وعلى كلا التقديرين فمِن في موضع نصب.
وقال الحوفي : من بدل من كل شيطان، وكذا قال أبو البقاء : جر على البدل أي : إلا ممن استرق السمع.
وهذا الإعراب غير سائغ، لأن ما قبله موجب، فلا يمكن التفريغ، فلا يكون بدلاً، لكنه يجوز أن يكون إلا من استرق نعتاً على خلاف في ذلك.
وقال أبو البقاء : ويجوز أن يكون ( من ) في موضع رفع على الابتداء، و( فأتبعه ) الخبر.
وجاز دخول الفاء من أجل أنّ من بمعنى الذي، أو شرط انتهى.
والاستراق افتعال من السرقة، وهي أخذ الشيء بخفية، وهو أن يخطف الكلام خطفة يسيرة.
والسمع المسموع، ومعنى مبين : ظاهر للمبصرين.
| والعلم في شهب الأرماح لامعة - | -بين الخميسين لا في السبعة الشهب |
وهو يلتهب : إنه الأمر كذا وكذا، فتزيد الشياطين في ذلك ويلقون إلى الكهنة فيزيدون على الكلمة مائة كلمة » ونحو هذا الحديث.
وقال ابن عباس : إن الشهب تخرج وتؤذي، ولا تقتل.
وقال الحسن : تقتل.
وفي الأحاديث ما يدل على أنّ الرجم كان في الجاهلية ولكنه اشتد في وقت الإسلام.
وحفظت السماء حفظاً تاماً.
وعن ابن عباس : كانوا لا يحجبون عن السموات، فلما ولد عيسى منعوا من ثلاث سموات، فلما ولد محمد ﷺ منعوا من السموات كلها.
والظاهر أنّ قوله : إلا من استرق، استثناء متصل والمعنى : فإنها لم تحفظ منه، ذكره الزهراوي وغيره والمعنى : أنه سمع من خبرها شيئاً وألقاه إلى الشياطين.
وقيل : هو استثناء منقطع والمعنى : أنها حفظت منه، وعلى كلا التقديرين فمِن في موضع نصب.
وقال الحوفي : من بدل من كل شيطان، وكذا قال أبو البقاء : جر على البدل أي : إلا ممن استرق السمع.
وهذا الإعراب غير سائغ، لأن ما قبله موجب، فلا يمكن التفريغ، فلا يكون بدلاً، لكنه يجوز أن يكون إلا من استرق نعتاً على خلاف في ذلك.
وقال أبو البقاء : ويجوز أن يكون ( من ) في موضع رفع على الابتداء، و( فأتبعه ) الخبر.
وجاز دخول الفاء من أجل أنّ من بمعنى الذي، أو شرط انتهى.
والاستراق افتعال من السرقة، وهي أخذ الشيء بخفية، وهو أن يخطف الكلام خطفة يسيرة.
والسمع المسموع، ومعنى مبين : ظاهر للمبصرين.