زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ أي : اختطف ما سمعه من كلام الملائكة. قال ابن فارس : استرق السمع : إذا سمع مستخفيا. ﴿فَأَتْبَعَهُ﴾ أي : لحقه ﴿شِهَابٌ مُّبِينٌ﴾ قال ابن قتيبة : كوكب مضيء. وقيل :﴿مبين﴾ بمعنى : ظاهر يراه أهل الأرض. وإنما يسترق الشيطان ما يكون من أخبار الأرض، فأما وحي الله عز وجل، فقد صانه عنهم.
واختلفوا، هل يقتل الشهاب، أم لا ؟ على قولين :
أحدهما : أنه يحرق ويخبل ولا يقتل، قاله ابن عباس، ومقاتل.
والثاني : أنه يقتل، قاله الحسن. فعلى هذا القول، هل يقتل الشيطان قبل أن يخبر بما سمع، فيه قولان :
أحدهما : أنه يقتل قبل ذلك، فعلى هذا، لا تصل أخبار السماء إلى غير الأنبياء. قال ابن عباس : ولذلك انقطعت الكهانة.
والثاني : أنه يقتل بعد إلقائه ما سمع إلى غيره من الجن، ولذلك يعودون إلى الاستراق، ولو لم يصل، لقطعوا الاستراق.
واختلفوا، هل يقتل الشهاب، أم لا ؟ على قولين :
أحدهما : أنه يحرق ويخبل ولا يقتل، قاله ابن عباس، ومقاتل.
والثاني : أنه يقتل، قاله الحسن. فعلى هذا القول، هل يقتل الشيطان قبل أن يخبر بما سمع، فيه قولان :
أحدهما : أنه يقتل قبل ذلك، فعلى هذا، لا تصل أخبار السماء إلى غير الأنبياء. قال ابن عباس : ولذلك انقطعت الكهانة.
والثاني : أنه يقتل بعد إلقائه ما سمع إلى غيره من الجن، ولذلك يعودون إلى الاستراق، ولو لم يصل، لقطعوا الاستراق.