كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾ أي جعلنَا لكم في الأرضِ معايشَ مما تأكُلون وتشرَبُون وتلبَسون، وقولهُ تعالى :﴿وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ ؛ أي وجَعلنا لِمَن لستُمْ له برَازِقِينَ معايشَ من الدواب وغيرِها، وجاءت (مَنْ) لغيرِ الناس كقوله تعالى﴿فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ﴾[النور: ٤٥] الآيةُ. وَقِيْلَ : المعنى : وجعَلنا لكم مَن لستُم له برَازِقين، كأنه قال : جعلنا لكم فيها معايشَ، وجعلنا لكُم العبيدَ والدوابَّ، وكفيناكُم مُؤْنَةَ أرزَاقِها.