اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾ جمع معيشة، أراد الله بها المطاعم، والمشارب، والملابس، وقيل : ما يعيش به المرءُ في الدنيا، وقد تقدَّم الكلام على المعايش في الأعرافِ.
قوله تعالى :﴿وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾، يجوز في خمسة أوجه :
أحدها : قول الزجاج : أنه منصوب بفعلٍ مقدرٍ، تقديره : وأغنينا من لستم له برازقين، كالعبد، والدَّواب، والوحوش.
الثاني : أنه منصوب عطفاً على " مَعايِشَ "، أي : وجعلنا لكم فيها معايش ومن لسْتُمْ له برازقين من الدَّواب المنتفع بها.
الثالث : أنه منصوب عطفا على محل " لَكُمْ ".
الرابع : أنه مجرور عطفاً على " كُمْ " المجرور بها اللام ؛ وجاز ذلك من غير إعادة الجار على رأي الكوفيين، وبعض البصريين، وتقدم تحقيقه في البقرة، عند قوله :﴿وَكُفْرٌ بِهِ والمسجد الحرام﴾ [البقرة: ٢١٧].
الخامس : أنه مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، أي : ومن لستم له برازقين، جعلنا له فيها معايش، وسمع من العرب : ضربت زيداً، وعمروا، برفع " عمرو " ؛ مبتدأ محذوف الخبر، أي : وعمرو ضربته، و " مَنْ " يجوز أن يراد بها العقلاء، أي : من لستم له برازقين من مواليكم الذين تزعمون أنكم ترزقونهم، أو يراد بها غير العقلاء، أي : من لستم له برازقين من الدوابِّ، وإن كنتم تزعمون أنكم ترزقونهم ؛ قال الله تعالى :﴿فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي على بَطْنِهِ وَمِنهُمْ مَّن يَمْشِي على رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي على أَرْبَعٍ﴾ [النور: ٤٥]، وقال سبحانه :﴿يا أيها النمل ادخلوا مَسَاكِنَكُمْ﴾ [النمل: ١٨] فذكرها بصيغة جمع العقلاء، ويجوز أن يراد بها النوعان ؛ وهو حسنٌ لفظاً ومعنًى.
قوله تعالى :﴿وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾، يجوز في خمسة أوجه :
أحدها : قول الزجاج : أنه منصوب بفعلٍ مقدرٍ، تقديره : وأغنينا من لستم له برازقين، كالعبد، والدَّواب، والوحوش.
الثاني : أنه منصوب عطفاً على " مَعايِشَ "، أي : وجعلنا لكم فيها معايش ومن لسْتُمْ له برازقين من الدَّواب المنتفع بها.
الثالث : أنه منصوب عطفا على محل " لَكُمْ ".
الرابع : أنه مجرور عطفاً على " كُمْ " المجرور بها اللام ؛ وجاز ذلك من غير إعادة الجار على رأي الكوفيين، وبعض البصريين، وتقدم تحقيقه في البقرة، عند قوله :﴿وَكُفْرٌ بِهِ والمسجد الحرام﴾ [البقرة: ٢١٧].
الخامس : أنه مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، أي : ومن لستم له برازقين، جعلنا له فيها معايش، وسمع من العرب : ضربت زيداً، وعمروا، برفع " عمرو " ؛ مبتدأ محذوف الخبر، أي : وعمرو ضربته، و " مَنْ " يجوز أن يراد بها العقلاء، أي : من لستم له برازقين من مواليكم الذين تزعمون أنكم ترزقونهم، أو يراد بها غير العقلاء، أي : من لستم له برازقين من الدوابِّ، وإن كنتم تزعمون أنكم ترزقونهم ؛ قال الله تعالى :﴿فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي على بَطْنِهِ وَمِنهُمْ مَّن يَمْشِي على رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي على أَرْبَعٍ﴾ [النور: ٤٥]، وقال سبحانه :﴿يا أيها النمل ادخلوا مَسَاكِنَكُمْ﴾ [النمل: ١٨] فذكرها بصيغة جمع العقلاء، ويجوز أن يراد بها النوعان ؛ وهو حسنٌ لفظاً ومعنًى.